عمر بن محمد ابن فهد

345

إتحاف الورى بأخبار أم القرى

الدنيا والآخرة ، وإن كنتم ترون « 1 » أنكم مستضلعون وافون له بما عاهدتموه عليه على نهكة الأموال وقتل الأشراف فخذوه ، فهو واللّه خير الدنيا والآخرة « 1 » . قالوا : فإنا نأخذه على مصيبة الأموال وقتل الأشراف ، فما لنا بذلك يا رسول اللّه إن وفّينا ؟ قال : الجنة . قالوا : ابسط يدك . فبسط يده فبايعوه . فقال عاصم بن عمرو بن قتادة : واللّه ما قال العباس هذه المقالة إلا « 2 » ليشد لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم العقد في أعناقهم . وقال عبد اللّه ابن أبي بكر : واللّه ما قال العباس ذلك إلا « 2 » ليؤخر بها أمر القوم تلك الليلة ، رجاء أن يحضرها عبد اللّه بن أبىّ بن سلول فيكون أقوى لهم . واللّه أعلم أي ذلك كان . ويروى : أن الأنصار قالوا : يا رسول اللّه علام نبايعك ؟ قال : تبايعوني على السّمع والطاعة في النشاط والكسل ، وعلى النفقة في العسر واليسر ، وعلى الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر ، وعلى أن تقولوا في « 3 » اللّه لا تأخذكم لومة لائم ، وعلى أن تنصرونى وتمنعوني إذا قدمت عليكم يثرب ؛ تمنعوني مما تمنعون منه أنفسكم وأزواجكم وأبناءكم ،

--> ( 1 ) سقط في ت ، والمثبت عن م ، ه وسيرة النبي لابن هشام 2 : 305 ، ودلائل النبوة 2 : 188 ، والاكتفا 1 : 423 ، والسيرة النبوية لابن كثير 2 : 201 ، وسبل الهدى والرشاد 3 : 283 ، وتاريخ الخميس 1 : 318 ، 319 . ( 2 ) سقط في ت ، ه . والمثبت عن م ، والمراجع السابقة . ( 3 ) في الأصول « في سبيل اللّه » . والمثبت عن دلائل النبوة 2 : 190 ، والوفا بأحوال المصطفى 1 : 227 ، والسيرة النبوية لابن كثير 2 : 203 ، والسيرة الحلبية 2 : 175 .